تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
157
كتاب البيع
ذهنه المصداق في الخارج ( 1 ) ويحلّل هذا المصداق مع خصوصّياته ثمّ يتصوّر مصداقاً آخر كذلك ، ليلاحظ بعدئذٍ أنّ القدر المشترك بينهما واحدٌ . ولا يعني الجامع انتزاع أمرٍ من الخارج ، ولا مفاده الإنسان الواحد المردّد بين تمام الأفراد ، ولا هو عبارة عن وجود واحد للأفراد المتكثّرة ؛ لوضوح فسادها ، بل الجامع موجودٌ بوجود أفراده . فكما أنّ لزيدٍ خصوصيّات فكذلك هاهنا قدرٌ مشتركٌ بينه وبين سائر الأفراد ، وكذا الحال في بكرٍ وخالدٍ ، إلّا أنّ الكلّي الموجود في ضمن فرد غير الكلّي المتحقّق في ضمن فرد آخر ( 2 ) . كما أنّ في المقام نحوين من الملكيّة : الملكيّة المستقرّة والملكيّة المتزلزلة ، فإن وجد في الخارج أحدهما فقد وجد أحد أفراد الطبيعة ، ولا توجد الطبيعة في الخارج إلّا بنحو التكثّر بناءً على ما تقدّم ، فها هنا طبيعتان لا طبيعة واحدة ، ومعه لا وجود للكلّي ليقال باستصحابه ( 3 ) . ويمكن أن يقال : إنّ حكم العرف في المقام مغايرٌ لحكم العقل ، فلا يمكن الجواب عمّا تقدّم بالنظر العقلي ، وإنّما له جوابٌ عقلائي عرفي ، إلّا أنّنا لا نستصحب الكلّي كما يراه الشيخ الرئيس ، أي : بحسب النظر العقلي الدقّي ، بل الغرض استصحابه بحسب ما يراه أهل السوق والعقلاء .
--> ( 1 ) بأن يفرضه في الخارج ( المقرّر ) . ( 2 ) ولعلّ مردّ هذا الإشكال إلى إنكار وجود الكلّي ، فلا يمكن استصحابه حينئذٍ ، أو أنّه - على تقدير وجوده - متحصّصٌ في الأفراد ، فلا فرد متيقّن ليقال باستصحابه ( المقرّر ) . ( 3 ) الأولى أن يقال : إذن فلا يقين في المقام ليستصحب ؛ لأنّ الكلّي المتعيّن بالملكيّة المستقرّة مشكوكٌ ، ونحوه الكلّي المتعيّن بالملكيّة المتزلزلة ، ولا ثالث ، فماذا يستصحب حينئذٍ ؟ ( المقرّر ) .